مدينة السلام تحتضن العاصمة الإقتصادية سلام مصر

في تطوير عقاري
Scroll this

بعد أن أصبحت العاصمة الإدارية الجديدة كيانا واقعا، بدأت عاصمة أخري تخطف الأنظار. العاصمة الإقتصادية الجديدة”سلام” مدينة جديدة في سيناء تشهد علي تنمية شاملة حقيقية تجري علي أراضيها. في هذه المقالة نلقي الضوء علي العاصمة الإقتصادية سلام مصر.

سيناء ثروة لم تقدر علي مر السنين

مدينة تبلغ ما يقرب من 6% من مساحة مصر، ثروات طبيعية لا تملكها مدينة أخري، منطقة سياحية عالمية، موقع استراتيجي هام يربط بين الشرق و الغرب، مناخ رائع؛ هذه هي أرض الفيروز. عندما تتوفر هذه الإمكانيات في مدينة فمن الطبيعي أن تكون بمثابة الحصان الأسود لأي بلد، و لكن للأسف فإن سيناء ظلت مهملة عبر العقود. قد تتعدد أسباب الإهمال من: حروب، أطماع خارجية، أو عدم حرص الحكومات المتعاقبة علي رصد ميزانية لتطوير سيناء.  و لكن تبقي الحقيقة الواضحة أن سيناء ما زالت تنتظر من يكشف النقاب عن كنوزها.

سيناء و خطوات جادة للتنمية علي أرض الواقع

بدأت عام 2014 عملية تنمية شاملة علي أرض الفيروز، و طبقا للخطة الموضوعة فإن هذه التنمية مستمرة حتي عام 2022. و تبلغ التكلفة الكلية 275 مليار جنيه؛ مما يمثل عبئا كبيرا علي الميزانية، و يستدعي تضافر كل الجهود لتحقيق التنمية المطلوبة. فبراير 2018 كان بداية الإعلان عن المدينة المليونية “سلام”العاصمة الإقتصادية الجديدة لمصر، ليبدأ التحرك الفعلي علي الأرض. تقع سلام مصر شرق مدينة بورسعيد ، و ذلك علي مساحة 19 ألف فدان، و بطول شاطئ يبلغ 12 كيلومتر علي ساحل البحر المتوسط.و تتكون العاصمة الإقتصادية الجديدة من 6 قطاعات عمرانية، و 12 حيا سكنيا.

أسباب التفكير في العاصمة الإقتصادية “سلام”

تأتي العاصمة الإقتصادية “سلام” في إطار استراتيجية الدولة للتنمية الشاملة في أرض سيناء. وذلك لعدة أسباب هي: استغلال الموارد الطبيعية و الجغرافية في هذه المنطقة استغلالا أمثل، جذب أنظار المستثمرين إلي سيناء، إعادة توزيع السكان بصورة أفضل و تخفيف الضغط عن المحافظات المجاورة، زيادة أعداد السائحين، توفير الآلاف من فرص العمل، دعم لإقليم محور قناة السويس، قوي أساسية محركة للإقتصاد المصري  بالإضافة إلي تأمين الحدود الشرقية لمصر.

سلام مصر مدينة ذكية و صديقة للبيئة

مدينة سلام الإقتصادية هي إحدي المدن الذكية المعتمدة علي التكنولوجيا الحديثة، و التي بدأ إنشاء العديد منها في الأونة الأخيرة.  كما تقوم العاصمة الإقتصادية الجديدة علي أسس الإستدامة، و التي تتبلور  في  الإستغلال الأمثل للبيئة، و الإعتماد علي الطاقة النظيفة. مما يحقق في العاصمة الإقتصادية الجديدة المعادلة الصعبة: مدينة صناعية، تكنولوجية و صديقة للبيئة في نفس الوقت.

مشروعات متنوعة في مدينة سلام مصر

تتعدد المشروعات في العاصمة الإقتصادية الجديدة”سلام” لتشمل جميع النواحي: الصناعية، الترفيهية، السياحية، و العلمية

المشرعات السياحية تتمثل في: فنادق و منتجعات سياحية.

المشروعات الصناعية تشمل: إقامة العديد من الصناعات التي تعتمد علي الموارد التعدينية الهامة في سيناء.

المشروعات العلمية تتمثل في: مركز أبحاث دولية.

المشروعات الرياضية متعددة و تشمل: مدينة أوليمبية، مارينا يخوت دولية، نادي جولف، و حلبة سباق سيارات.

مشروعات ترفيهية و منها: ديزني لاند. بالإضافة إلي: مطار دولي، ميناء تجاري علي البحر المتوسط،  مدينة للموضة، محطة تحلية مياه البحر،مدينة طبية كبيرة،مركز تجارة و أعمال يضم شركات و بنوك عالمية، مركز مؤتمرات و معارض دولية.

كل هذه المشروعات تأتي في إطار من قوانين إقتصادية خاصة توفر بيئة مناسبة و مناخ جيد يشجع علي للإستثمار.

العاصمة الإقتصادية الجديدة و مقومات الحياة

لتتحول أي مدينة جديدة إلي مكان جاذب للسكان؛ يحتاج الأمر إلي توفر مقومات الحياة الأساسية. و لعل بعض تجارب الدولة في المدن الجديدة سابقا ألقت بظلالها علي العاصمة الإقتصادية الجديدة؛ فبدأت الدولة في الإعتماد علي بعض المحفزات لجذب السكان إلي مدينة سلام مصر. و من أهم هذه المحفزات الإقتصادية و الإجتماعية: أحياء سكنية بمستويات مختلفة، مشروع إسكان إجتماعي، خدمات صحية، خدمات تعليمية، مركز ثقافي، مناطق خضراء و حدائق، منطقة تجارية، بجانب العديد من الحوافز الإقتصادية لتشجيع الإقامة في العاصمة الإقتصادية الجديدة.

هل تقود العاصمة سلام قاطرة التنمية الإقتصادية؟

في ظل أوضاع إقتصادية عالمية ليست في أحسن حال، هل تستطيع العاصمة الإقتصادية الجديدة سلام أن تجذب أنظار المستثمرين إلي هذه المنطقة التي عانت كثيرا من الإهمال؟ و من خلال ثقافات متعددة ترسخت لدي المصري في  الإقامة في المدن الكبري القديمة، هل تشجع التحفيزات الإقتصادية و الإجتماعية المتنوعة في جذب إنتباهه إلي العاصمة الإقتصادية الجديدة سلام؟ و هل تخرج هذه المدينة الجديدة من تحت عباءة الروتين الحكومي الطارد للإستثمار لتكون منطقة حرة بقوانين أكثر مرونة تستقطب رؤوس الأموال في الداخل و الخارج؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلي إجابات يحملها المستقبل القريب. و لكن الحقيقة الوحيدة التي نراها الأن، أن الإهتمام بأرض الفيروز قد بدأ بالفعل بعد عقود من عدم الإكتراث بأغني بقعة في مصر.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *